رمضان خميس الغريب

13

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

1 - الإمام الطبري : من مصادر الشيخ الغزالي رحمه اللّه - الإمام الطبري فقد نقل عنه ما يؤكد رأيه وفهمه في بعض الآيات مما يعطينا إشارة إلى أنه مصدر من مصادره في التفسير والإمام الطبري هو : أبو جعفر محمد جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري المؤرخ . المفسر الإمام ولد في طبرستان عام 224 ه / 839 م على خلاف في ذلك لتأريخهم بالحوادث في تلك الفترة فاختلف في الحادثة التي أرخ لمولده فيها هل هي في عام 224 ه أو 225 واستوطن بغداد وتوفى بها وعرض عليه القضاء فامتنع والمظالم فأبى « 1 » ، وقد وهب ابن جرير نفسه للعلم وقصر عليه جهده طوال حياته وجاب في طلبه البلاد طولا وعرضا من طبرستان إلى الشام ثم إلى مصر ثم إلى بغداد حيث طاب له فيها المقام حتى لقى ربه عز وجل وقد جال في مناحى كل فن وضرب فيها بسهم وافر « 2 » . يقول عنه صاحب معجم الأدباء ( وكان كالقارئ الذي يعرف إلا القرآن وكالمحدث الذي لا يعرف إلا الحديث وكالفقيه الذي لا يعرف إلا الفقه وكالنحوى الذي لا يعرف إلا النحو وكالحاسب الذي لا يعرف إلا الحساب ) « 3 » . وقال عنه صاحب سير أعلام النبلاء ( كان فقيها صادقا حافظا رأسا في التفسير وإماما في الفقه والإجماع والاختلاف علّامة في التاريخ وأيام الناس عارفا بالقرآن واللغة وغير ذلك ) « 4 » .

--> ( 1 ) انظر الأعلام ج 6 ص 69 الزركلي بتصرف وانظر كذلك ابن جرير الطبري ومنهجه في التفسير ص 10 دار المنار الطبعة الأولى 1411 ه / 1991 م لأستاذى الفاضل الدكتور محمد بكر إسماعيل . ( 2 ) انظر ابن جرير ومنهجه في التفسير ص 21 . ( 3 ) انظر معجم الأدباء ج 2 ص 163 . ( 4 ) ج 14 ص 270 .